قوله عز وجل:{وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} انتصاب قوله: (آمنين) على الحال من الواو في {ادْخُلُوا}، وهي حال مقدرة؛ لأن الأمن يكون بعد الدخول، والمشيئة متعلقة بالدخول والأمن معًا، أي: ادخلوا مصر آمنين إن شاء الله، [كقولك للغازي: ارجع سالمًا غانمًا إن شاء الله](٢).
قوله عز وجل:{وَخَرُّوا لَهُ}: أي: ليوسف. {سُجَّدًا} جمع ساجد، وانتصابه على الحال من الضمير في {وَخَرُّوا} أي: خر الأبوان والأخوة جميعًا له ساجدين.
قيل: وكان السجود من بعضهم لبعض على سبيل التعظيم والتوقير، بدل السلام جائزًا في شريعتهم (٣).
وقيل: المعنى: وخروا لأجل يوسف عليه السلام سجدًا لله شكرًا (٤). والخرور: السقوط.
(١) الآية (٨٦). (٢) ساقطة من (ب). (٣) انظر جامع البيان ١٣/ ٦٨. والنكت والعيون ٣/ ٨٢ وهو قول قتادة. وهو سجود عادة للتحية لا عبادة. (٤) ذكره الزجاج ٣/ ١٢٩ بعد الأول ونسبه الماوردي في الموضع السابق إلى ابن عباس - رضي الله عنهما -.