قولهم:"ما عنده خَيْرٌ ولا مَيْرٌ" أي: ولا نفع (١).
وقوله:{وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ} لأنه كان يكيل لكل رجل وِقْرَ بعير. والوِقْر: بالكسر: الحِمل، وكانوا يسمون الوقر كيلًا، لأنه يكون بالكيل.
وقوله:{ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ} فيه وجهان:
أحدهما: من كلام أولاد يعقوب عليه السلام، وفي {ذَلِكَ} وجهان، أحدهما: إشارة إلى ما أتوا به، أي: ذلك الذي جئناك به مكيل قليل لا يكفينا، فلا بد من طلب الزيادة. والثاني: إشارة إلى كيل بعير، أي: ذلك الوقر الموعود به لأخينا شيء يسير على هذا الملك الذي نأتيه لجوده وسخائه، أي: سهلٌ عليه متيسر لا يتعاظمه.
والثاني: من كلام يعقوب عليه السلام والإشارة إلى الوقر الموعود به ليس إلّا، أي: ذلك الوقر شيء يسير لا يخاطر لمثله بالولد.
قوله عز وجل:{حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ}(موثقًا) مفعول ثان لتؤتوني، والموثق: العهد المؤكد بالقسم، أي: حتى تعطوني عهدًا مُوَثَّقًا به من عند الله، كأنه قال: حتى تحلفوا بالله. قيل: وإنما جعل الحلف بالله موثقًا منه، لأنّ الحلف به مما تُؤَكّد به العهود وتشدد (٢).
وقوله:{لَتَأْتُنَّنِي بِهِ} جواب القسم، لأنَّ المعنى: حتى تقسموا بالله لتأتنَّني به
(١) انظر هذا القول في الجمهرة، والمقاييس، والصحاح (مير). (٢) قاله الزمخشري ٢/ ٢٦٦.