قوله عز وجل:{وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ} محل {رُدَّتْ} النصب على الحال من البضاعة، لأن الإضافة حقيقية، أي: مردودة، (وقد) معه مرادة.
والجمهور على ضم الراء وهو الأصل، إذ أصله: رُدِدَتْ، فأزيلت الكسرة عن الدال الأولى لأجل الإدغام، وبقيت الراء مضمومة بعد الإدغام كما كانت قبله. وقرئ:(رِدَّتْ) بكسرها (٢) على أن كسرة الدال المدغمة إلى الراء كما قيل: قِيل، وبِيع، لأن المضاعف يشبه المعتل، قال ذو الرمَّة:
كذا روي بكسر الراء، قال أبو الفتح: وهذه لغة لبني ضبّة، ثم قال: وبعضهم يقول في الصحيح بكسر أَوَّلِهِ قد ضِرْبَ زيدٌ، وقِتْلَ عَمْروٌ، وينقل كسرة العين على الفاء (٤). قلت: وإذا كان هذا جائز في الصحيح منقولًا عن القوم ففي المضاعف أولى وأجدر.
(١) قراءة شاذة نسبت إلى الأعمش. انظر مختصر الشواذ/ ٦٤/. والكشاف ٢/ ٢٦٥. وهي قراءة المطوعي عن الأعمش كما في الإتحاف ٢/ ١٥٠. (٢) قراءة شاذة نسبت إلى علقمة بن قيس، ويحيى بن وثاب. انظر إعراب النحاس ٢/ ١٤٧. ومختصر الشواذ/ ٦٤/. والمحتسب ١/ ٣٤٥. والمحرر الوجيز ٩/ ٣٣٣. (٣) وبقيته: وهاج الهوى تفويضها واحتمالها. المحتسب ١/ ٣٤٥. والديوان ٢٣٤. (٤) المحتسب ١/ ٢٤٦.