وصلاة الزلف: المغرب والعشاء، وقيل: العشاء وحدها (١).
وقيل: وزلفًا من الليل: وقربًا من الليل، قيل: وحقها على هذا التفسير أن تُعْطَفَ على الصلاة، أي: أقم الصلاة طرفي النهار، وأقم زلفا من الليل، على معنى وأقم صلواتٍ تتقرب بها إلى الله تعالى في بعض الليل (٢).
أحدهما: بمعنى النفي يعضده قول الفرَّاء: لَمْ يكن قوم (٣).
والثاني: بمعنى هلّا، وهو توبيخ لهؤلاء الذين سلكوا سبيل من قبلهم من الفساد، وهو الوجه هنا وعليه الجل (٤).
وعن الخليل: كلّ (لولا) في القرآن فمعناها هلّا إلّا التي في "والصافات"(٥).
قيل: وما صحَّت هذه الرواية، ففي غير "والصافات" {وَلَوْلَا أَنْ
(١) القولان في جامع البيان أيضًا في الموضع السابق، والأول عن الحسن، ومجاهد، وقتادة وغيرهم. والثاني عن ابن عباس - رضي الله عنه -. (٢) انظر هذا القول في الكشاف ٢/ ٢٣٨. (٣) معاني الفراء ٢/ ٣٠ وفيه: لَمْ يكن (منهم)، والمعنى واحد. ونسب ابن الجوزي ٤/ ١٧٠ هذا المعنى لابن عباس - رضي الله عنهما - أيضًا. (٤) اقتصر الطبري ١٢/ ١٣٨. والنحاس في إعرابه ٢/ ١١٧. والزمخشري ٢/ ٢٣٨ على معنى (هلّا). وحكاه ابن الجوزي ٤/ ١٧٠ عن ابن قتيبة. (٥) آية (٥٧). وانظر قول الخليل في الكشاف ٢/ ٢٣٨.