قوله عز وجل:{لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا} الضمير في {عَلَيْهِ} للتبليغ، دل عليه {إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٥) أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ} (١).
وقوله:{وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا} الجمهور على ترك التنوين في {بِطَارِدِ} تخفيفًا، وقرئ: بالتنوين (٢) على الأصل.
وقوله:{إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ} كسرت {إِنَّهُمْ}؛ لأنها مستأنفة، ويجوز فتحها في الكلام بمعنى لأنهم، على صريح التعليل، ولا ينبغي لأحد أن يقرأ به؛ لأنه لم يثبت به رواية.
قوله عز وجل:{أَعْلَمُ الْغَيْبَ} عطف على {عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ}، والتقدير: ولا أقول لكم عندي خزائن الله، ولا أقول أنا أعلم الغيب. وقوله:{وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ} عطف أيضًا، أي: لا أقول ذلك حتى تقولوا لي ما أنت إلّا بشر مثلنا.
وقوله:{تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ} تفتعل من الزراية، يقال: زرى عليه يزري زرايةً، إذا عابه وأنكر عليه فعله، وأزرى به يزري إزراء، إذا قصَّر به، وازدرته عينه، إذا احتقرته، أي: تحتقرهم وتستصغرهم عيونكم.
(١) من الآيتين المتقدمتين (٢٥) و (٢٦). (٢) نسبت في مختصر الشواذ/ ٦٠/ إلى أبي حيوة. وذكرها الزمخشري ٢/ ٢١٣. والعكبري ٢/ ٦٩٦. وأبو حيان ٥/ ٢١٨ دون نسبة.