حرف نفي قارب الوقوع ولم يقع، كما في الآية، وإذا صحبه حرف نفي فهو واقع لا محالة، ولكنه بعد تأخُّرٍ، كقوله عز وجل:{فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ}(١) وعينه واو، وأصله: كَوِدَ، كخَوِفَ، يَكاد كَودًا ومكادةً، وحَكَى سيبويه عن بعض العرب: كُدتُ أفعلُ كذا، بضم الكاف (٢).
والجمهور على فتح الياء والطاء، وقرئ:(يخطِف) بكسر الطاء (٣)، على أن ماضيه خَطَف بفتح الطاء. والفتح في المستقبل أشيع وأعْلى.
وقرئ أيضًا:(يَخَطِّف) بفتح الياء والخاء مع تشديد الطاء (٤)، وأصله:(يختطف) فأدغمت التاء في الطاء بعد قلبها طاءً، ثم ألقيت حركتها على الخاء.
و:(يَخِطِّف) بكسر الخاء والطاء (٥)، ووجهه: أنه لما أسكن التاء للإدغام كسر الخاء لالتقاء الساكنين، واستغنى بحركتها عن نقل الحركة إليها.
و:(يِخِطِّف) بكسر الياء والخاء على إتباع الياء الخاء (٦).
(١) سورة البقرة، الآية: ٧١. (٢) انظر كتاب سيبويه ١/ ١٣ و ٤/ ٣٤٣. (٣) نسبت إلى علي بن الحسين، ويحيى بن وثاب، انظر إعراب النحاس ١/ ١٤٥ والمحرر الوجيز ١/ ١٣٧. ونسبها الزمخشري ١/ ٤٢ إلى مجاهد. وقال ابن الجوزي في زاد المسير ١/ ٤٥: قرأ بها أبان بن تغلب، وأبان بن يزيد كلاهما عن عاصم. وقال الأخفش ١/ ٥٤: وهي قليلة رديئة لا تكاد تعرف. (٤) نسبت إلى الحسن، انظر معاني الزجاج ١/ ٩٥. وإعراب النحاس ١/ ١٤٥، وزاد المسير ١/ ٤٥، والإتحاف ١/ ٣٨١. (٥) نسبت إلى الحسن، وأبي رجاء العطاردي، وعاصم الجحدري، وقتادة. انظر النحاس، وابن عطية، ونسبها ابن الجوزي ١/ ٤٥ إلى الجعفي عن أبي بكر عن عاصم. (٦) عن الحسن والأعمش. انظر مختصر الشواذ/ ٣/، والبحر ١/ ٩٠، والإتحاف ١/ ٣٨٠.