قوله عز وجل:{وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ}(ما) استفهام في موضع رفع بالابتداء، والخبر {ظَنُّ الَّذِينَ}، و {يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ظرف للظن، لأنه واقع فيه، بمعنى: أي شيء ظَنُّ المفترين في ذلك اليوم ما يصنع بهم؟
وقرئ:(وما ظَنَّ الذين) على لفظ الماضي (١)، و (ما) على هذه القراءة في موضع نصب به، بمعنى: وأيّ ظن ظنّوا يوم القيامة (٢).
قوله عز وجل:{وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ}(ما) نافية، والخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمته داخلون فيه؛ بشهادة قوله:{وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ}، و {فِي شَأْنٍ} خبر تكون.
والشأن: الأمر يقصد له، يقال: شأنت شأنه، أي: قصدت قصده.
قال الحسن: الشأن ها هنا: الأمر من أمور الدنيا وحوائجها (٣).
وقال أبو إسحاق: المراد به العبادة (٤).
(١) قرأها عيسى بن عمر. انظر الكشاف ٢/ ١٩٥. ومفاتيح الغيب ١٧/ ٩٧. والبحر ٥/ ١٧٣. (٢) بهذا التقدير أعربها أبو حيان ٥/ ١٧٣ وتلميذه السمين ٦/ ٢٢٧ في موضع نصب على المصدر. (٣) ذكره عن الحسن أيضًا: الرازي ١٧/ ٩٨. (٤) انظر معانيه ٣/ ٢٦.