والعامل الظرف الذي هو {مِنَ اللَّيْلِ}؛ لأنه هو العامل في ذيها (١)، أو {مِنَ اللَّيْلِ} والعامل أحد الشيئين المذكورين قبيل.
والثاني: أن يكون جمع قطعة أيضًا، كسدْرةٍ وسدرٍ، والقول في قوله:{مُظْلِمًا} على هذا الوجه كالقول في قراءة من فتح الطاء، فاعرفه فإنه قَلَّما يوجد في كتاب.
قوله عز وجل:{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا}(يوم) منصوب بإضمار فعل. و {جَمِيعًا} حال من الهاء والميم.
وقوله:{مَكَانَكُمْ} أي: الزموا مكانكم، لا تبرحوا حتى يفصل بينكم، وهو اسم مبني لوقوعه موقع الأمر الذي هو الزموا، كما أن صه: اسم لقولك: اسكت، ومَه: لقولك: اكفف، وفتحةُ نونه فتحةُ بناء، وفيه ضمير فاعل لسدِّه مسدَّ الزموا، و {أَنْتُمْ} تأكيدٌ لذلك الضمير الذي فيه، و {وَشُرَكَاؤُكُمْ} عطف عليه، أعني على الضمير المستكن فيه.
فإن قلت: ما محل الكاف والميم في قوله: {مَكَانَكُمْ}؟ قلت: الجر؛ لأن اسم الفعل هو (مكانكم) بكماله، و (مكان) وحده لم يستعمل اسمًا للفعل بخلاف رويدك.
وقرئ:(شركاءَكم) بالنصب (٢)، على أن الواو بمعنى مع، والعامل فيه ما في {مَكَانَكُمْ} من معنى الفعل.
(١) يعني في: صاحبها. وإضافة (ذي) إلى المضمر ممتنع عند الجوهري (ذا)، لكن نقل صاحب اللسان (ذا) عن ابن بري جوازه، وساق له شاهدًا، والله أعلم. (٢) كذا ذكرها أيضًا الزمخشري ٢/ ١٨٩. وأبو حيان ٥/ ١٥٢. والسمين الحلبي ٦/ ١٩١ دون نسبة.