قوله عزَّ وجلَّ:{وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا} ارتفع (أخرون) إما بالعطف على {مُنَافِقُونَ}(٤)، و {اعْتَرَفُوا} صفته، و {خَلَطُوا} صفة بعد صفة. أو بالابتداء والخبر {خَلَطُوا}.
والخلط هنا بمعنى الجمع، ولذلك جيء بالواو دودن الباء؛ لأن الواو للجمع (٥).
وقوله:{وَآخَرَ سَيِّئًا} عطف على {عَمَلًا}.
وقوله:{عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} جملة مستأنفة، وقيل:{خَلَطُوا} حال و (قد) قبله مضمرة، وهذه الجملة هي الخبر (٦).
قوله عزَّ وجلَّ:{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً}: (من) تحتمل أن تكون من صلة {خُذْ}، وأن تكون حالًا من {صَدَقَةً}.
(١) سورة فاطر، الآية: ٣٦. (٢) سورة الحجر، الآية: ٤٨. (٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (ب) و (ط). (٤) من الآية السابقة. (٥) يعني الواو التي في قوله: (وآخر). وجوز الأخفش ١/ ٣٦٨ أن تكون الواو هنا بمعنى الباء، ومثّل له بـ (خلطت الماء واللبن)، قال: أي باللبن. وصوّب الطبري ١١/ ١٢ قول الأخفش. (٦) التبيان ٢/ ٦٥٨.