وقرئ: (المعْذِرون) بإسكان العين وتخفيف الذال (١)، من أعذر، إذا أتى بعذر صحيح، فوزنه على الوجه الأول: مُفَعِّلٌ، وعلى الثاني: مُفْتَعِلٌ، وعلى الثالث: مُفْعِلٌ، فاعرفه.
وقوله: {مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} مِن في {مِنْهُمْ} يحتمل أن تكون للتبيين فيكون العذاب يعم الجميع، وأن تكون للتبعيض فيعم البعض.
{لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩١)}:
قوله عزَّ وجلَّ: {حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ} (حرج): اسم ليس، وخبرها {عَلَى الضُّعَفَاءِ} وما عطف عليه.
و(ما) في قوله: {مَا يُنْفِقُونَ} يحتمل أن يكون موصولًا، وأن يكون موصوفًا. و {إِذَا} ظرفٌ لـ {حَرَجٌ}.
وقوله: {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ}: (من) مزيدة لاستغراق الجنس، و {سَبِيلٍ} مبتدأ، والخبر ما قبله.
{وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (٩٢)}:
قوله عزَّ وجلَّ: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ} محل الجار مع المجرور يحتمل أن يكون نصبًا عطفًا على خبر {لَيْسَ} (٢)، وما بينهما اعتراض، وأن
(١) قرأها يعقوب وحده من العشرة، وهي قراءة ابن عباس - رضي الله عنهما -، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، وغيرهم. انظر جامع البيان ١٠/ ٢١٠ - ٢١١. ومعاني النحاس ٣/ ٢٤٢. والمبسوط / ٢٢٨/. والتذكرة ٢/ ٣٥٩. والمحرر الوجيز ٨/ ٢٥٠. وزا د المسير ٣/ ٤٨٣. والنشر ٢/ ٢٨٠.
(٢) من أول الآية السابقة.