وقوله:{وَهُمْ مُعْرِضُونَ} في موضع الحال من الضمير في (تَوَلَّوا).
وقوله:{فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ} اختلف في المنوي في {فَأَعْقَبَهُمْ}:
فقيل: للبخل (٣)، بمعنى: أورثهم البخل نفاقًا متمكنًا في قلوبهم؛ لأنه كان سببًا فيه وداعيًا إليه، من قولهم: أكل أكلة أعقبته سُقمًا، أي: أورثته.
وقيل: للتولي (٤)، بمعنى: أحدث لهم توليهم عن الطاعة نفاقًا متمكنًا في قلوبهم عاقبة فعلهم، من قولهم: أعقبني هذا الفعل نَدَمًا، إذا أحدثه عقيبهُ.
وقيل: لله عز وجل (٥)، بمعنى: جعل عاقبةَ فعلهم نفاقًا في قلوبهم، من قولهم: أعقبه ندامة، أي: صيَّرَ عقيب أمره ذلك.
وقوله:{إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ} الهاء في {يَلْقَوْنَهُ} للبخل أو للتولي، بمعنى: يلقون جزاء بخلهم أو جزاء توليهم، أو لله عز وجل على الوجه الثالث.
(١) التبيان ٢/ ٦٥٢. (٢) كذا حكاها صاحب الكشاف ٢/ ١٦٣. ونسبت في مختصر الشواذ/ ٥٤/. والبحر ٥/ ٧٤ إلى الأعمش. (٣) ذكره النحاس في معانيه ٣/ ٢٣٦. ونسبه الزمخشري ٢/ ١٦٤ إلى الحسن وقتادة. وانظر زاد المسير ٣/ ٤٧٥. (٤) انظر مفاتيح الغيب ١٦/ ١١٣. (٥) اقتصر عليه الزجاج ٢/ ٤٦٢. والطبري ١٠/ ١٨٨. ورجحه الزمخشري ٢/ ١٦٤. ولم يجوز الرازي ١٦/ ١١٣ غيره. وذكره النحاس في معانيه ٣/ ٢٣٦ أول قولين. ونُسب في زاد المسير ٣/ ٤٧٥ إلى ابن عباس - رضي الله عنهما -، ومجاهد.