قوله عز وجل:{لِمَ} من صلة {أَذِنْتَ} لا من صلة {عَفَا}، كما زعم بعضهم؛ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.
وقوله:{حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا}(حتى) من صلة محذوف دل عليه {لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} تقديره: هلّا استأنيت (١) بالإِذن إلى أن يتبين لك مَن صدق في عذره ممن كذب فيه، لا من صلة {أَذِنْتَ}، كما زعم بعضهم؛ لأن ذلك يوجب أن يكون أذن لهم إلى هذه الغاية أو لأجل التبين، وكلاهما يمنع العتاب.
قوله عز وجل:{وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً} العدة بالضم: الاستعداد، يقال: كونوا على عُدّةٍ. والعدّة أيضًا: ما أعددته لحوادث الدهر من المال والسلاح وغيرهما، يقال: أخذ للأمر عُدّتَهُ وعَتاده بمعنىً، وهذه قراءة الجمهور أعني (عُدَّةً) بتاء التأنيث من غير إضافة.
وقرئ:(عُدَّهُ) بحذف تاء التأنيث، مع هاء الضمير على الإِضافة (٣)،
(١) في (ط): تأنيت. وكلاهما وارد بمعنى انتظرت. انظر الصحاح (أنا). (٢) انظر إعراب النحاس ٢/ ٧١. ومشكل مكي ١/ ٣٦٤. والكشاف ٢/ ١٥٤. (٣) قراءة شاذة نسبت إلى محمد بن عبد الملك بن مروان. انظر المحتسب ١/ ٢٩٢. والمحرر الوجيز ٨/ ١٩٤.