قوله عز وجل:{وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ}(إذ) مفعول به لقوله: {وَاذْكُرُوا}، لا ظرف له كما زعم بعضهم، أي: اذكروا وقت القلة والذلة والضعف.
وقوله:{تَخَافُونَ} يحتمل أن يكون في محل النصب على الحال من المستكن في {مُسْتَضْعَفُونَ}، وأن يكون في محل الرفع على النعت كالذي قبله، أو على أنه خبر بعد خبر، أي: خائفين أو خائفون.
قوله عز وجل:{وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} يحتمل أن يكون مجزومًا عطفًا على {لَا تَخُونُوا} مُدخلًا في حكم النهي، وأن يكون منصوبًا على الجواب بالواو، كقوله جل ذكره:{وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ}(١)، وقولك: وتَشْرَبَ اللّبَنَ (٢).
والجمهور على جمع الأمانة لاختلاف أنواع الأمانة، وقرئ بالتوحيد (٣) على إرادة الجنس.
(١) سورة البقرة، الآية: ٤٢. (٢) يعني القول المشهور: لا تأكلِ السمكَ وتشربَ اللبنَ. (٣) قرأها مجاهد كما في الكشاف ٢/ ١٢٣. ورويت عن أبي عمرو بن العلاء كما في المحرر الوجيز ٨/ ٤٦.