قوله عز وجل:{إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ} قراءة الجمهور بياءين الأولى شديدة مكسورة، والثانية خفيفة مفتوحة وهو الأصل، ورفع اسم الله عزَّ وجلَّ على خبر إن، بمعنى: إنَّ ناصري عليكم اللهُ الذي من صفته كيت وكيت.
فإن قلت: كيف ساغ الجمع بين ثلاث ياءات وذلك, مجتنب في كلام القوم، ولذلك قالوا في تصغير خطايا - اسم رجل -: خُطَيِّئٌ بالهمز؟ قلت: جاز ذلك لأن الثالث ياء النفْس، وياء النفس بمنزلة المنفصلة.
وقرئ:(إنَّ وليَّ الله) بياء واحدة مشددة مفتوحة (٢) على حذف الياء التي هي لام الكلمة وإدغام الياء التي قبلها، وهي ياء فعيل في ياء النفْس.
وقرئ أيضًا:(أن وليِّيْ الله) بياءين الأولى مشددة مكسورة، والثانية ساكنة محذوفة في الوصل في اللفظ (٣)، لسكونها وسكون ما بعدها.
وقرئ أيضًا:(إن وليَّ اللهِ) بياء واحدة مشددة مفتوحة وجر اسم الله تعالى (٤) بالإِضافة، على أن المراد بالوليِّ جبريل - عليه السلام -، وخبرُ (إنَّ) قوله:
(١) الجمهور على (يبطِشون) بكسر الطاء غير أبي جعفر قرأ: (يبطُشون) بضمها. انظر المبسوط/ ٢١٧/. والنشر ٢/ ٢٧٤. (٢) رواية عن أبي عمرو. انظر السبعة / ٣٠٠/. والحجة ٤/ ١١٦. والمحرر الوجيز ٧/ ٢٣١. (٣) رواية عن عاصم الجحدري. قال أبو حيان ٤/ ٤٤٦: نقلها عنه صاحب كتاب اللوامح في شواذ القراءات. وانظر الدر المصون ٥/ ٥٤٣. (٤) قرأها عاصم الجحدري. انظر معاني النحاس ٣/ ١١٨. وإعرابه ١/ ٦٥٨. والمحرر الوجيز ٧/ ٢٣١.