قوله عز وجل:{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ} محل {الَّذِينَ} الجر على النعت {لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ}(١) أو النصب على إضمار فعل، أو الرفع على إضمار: هم، أو على الابتداء، والخبر {يَأْمُرُهُمْ}.
{يَأْمُرُهُمْ}: على غير هذا الوجه يحتمل أن يكون في محل النصب على الحال إما من الرسول عليه الصلاة والسلام، أو من الهاء في {يَجِدُونَهُ}، أو من المستكن في {مَكْتُوبًا}، وأن يكون مستأنفًا.
وقوله:{الْأُمِّيَّ} الجمهور على ضم الهمزة، وهو منسوب إلى الأمة، بمعنى أنه على جملة أمر الأمة قبل استفادة الكتابة (٢)، أو إلى الأم، يعني: على ما ولدته أمه من أنه لا يكتب، وقد ذكر فيما سلف (٣).
وقرئ:(الأَمِّيّ) بفتحها (٤)، ويحتمل على أمرين:
أن يكون منسوبًا إلى الأَمّ، وهو مصدر قولك: أممت فلانًا أَمًّا، إذا
(١) من الآية السابقة. (٢) في (ب): قبل (استناده إلى الكتابة). (٣) عند قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ ... } [البقرة: ٧٨]. وأضيف هنا في التخريج قولًا آخر ذكره النحاس في معانيه ٣/ ٨٩ قال: وقيل: نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أم القرى وهي مكة. وقدم ابن عطية ٧/ ١٧٧ هذا القول على غيره. (٤) ذكرها أبو الفتح ١/ ٢٦٠ عن أحمد بن موسى. وحكاها ابن عطية ٧/ ١٧٨ عن أبي حاتم عن بعض القراء. ونسبت في البحر ٤/ ٤٠٣. والدر المصون ٥/ ٤٧٩ إلى يعقوب. قلت: ليست من قراءته الصحيحة، لأنها لم تذكر في المبسوط أو التذكرة أو النشر.