وخبره {بِأَنَّهُمْ}، أي: ذلك الفعل الذي فعلته بهم بسبب تكذيبهم، وأن يكون في موضع نصب بمضمر، أي: صرفهم الله ذلك الصرف بسببه، دل عليه {سَأَصْرِفُ}، والباء على هذا الوجه من صلة هذا الفعل.
قوله عز وجل:{وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ}(والذين) مبتدأ، وخبره {حَبِطَتْ} و {وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ} من إضافة المصدر إلى المفعول به من غير أن يذكر معه الفاعل، كقوله تعالى:{لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ}(١) أي: ولقائهم الآخرة. ويحتمل أن يكون من إضافة المصدر إلى الظرف اتساعًا، كقوله تعالى:{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}
وقولهم:
٢٣٣ - *يا سارق الليلةِ ................. * (٢)
والمفعول محذوف تقديره: ولقائهم ما وعد الله فيها.
وقوله:{هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}(ما) موصول في محل النصب على أنه مفعول ثانٍ لـ {يُجْزَوْنَ}.
قوله عز وجل:{مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ} الضمير في {مِنْ بَعْدِهِ} لموسى - عليه السلام -، أي: من بعد فراقه إياهم إلى الجبل،
(١) سورة فصلت، الآية: ٤٩. (٢) تقدم هذا الرجز أول الكتاب عند إعراب آية الفاتحة السابقة.