الصفة مقامه، أي: جعله أرضًا دكّاء مستوية، أو مثل ناقة دكّاء، وهي التي لا سنام لها، وقد ذكر آنفًا، والدكاء أيضًا: اسم للرابية الناشزة من الأرض لا تبلغ أن تكون جبلًا.
وقرئ:(دُكًّا) بضم الدال (١)، أي: قِطَعًا، وهو جمع دكاء، كحمراءَ وحُمْرٍ.
وقوله:{وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} صعق: فعل يتعدى ولا يتعدى، يقال: صَعِقَ الرجلُ يصعق صَعْقًا وصعْقَةً وتَصعاقًا، إذا غُشي عليه أو مات، وبهما فسر هنا، فقيل: خرّ مغشيًا [عليه]، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره (٢)، وهو الوجه لقوله:{فَلَمَّا أَفَاقَ}، وقيل: خر ميتًا، عن قتادة (٣). فهو صَعِقٌ، وصعَقَهُ الله، كَسَكب الماء وسكبتُه وفغر فوه وفغر فاه. ونَصْبُهُ على الحال من (موسى) - عليه السلام -.
(١) قراءة شاذة نسبت إلى يحيى بن وثاب. انظر الكشاف ٢/ ٩١. والبحر المحيط ٤/ ٣٨٥. (٢) أخرجه الطبري ٩/ ٥٣ عنه وعن ابن زيد. وذكره الماوردي ٢/ ٢٥٨ عن الحسن أيضًا. (٣) الطبري عن قتادة، وابن جريج، ونسبه في زاد المسير ٣/ ٢٥٧ إلى مقاتل أيضًا. (٤) هذه قراءة أكثر العشرة كما سوف أخرج. (٥) يعني (برسالتي) بدون ألف بعد اللام، وبها قرأ المدنيان، وابن كثير، وروح عن يعقوب. انظر السبعة/ ٢٩٣/. والحجة ٤/ ٧٧. والتذكرة ٢/ ٣٤٦. والنشر ٢/ ٢٧٢. والإتحاف ٢/ ٦٢.