للوعد، وفي الكلام حذف مضاف تقديره: انقضاء أو تمام ثلاثين.
ولا يجوز أن يكون ظرفًا للوعد، إذ الوعد لم يكن فيها، و {لَيْلَةً} تمييز.
فإن قلت: قوله: {وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ} لم ترك ذكر ليال من عشر؟ قلت: اكتفاء بذكر الليلة المتقدمة.
وانتصاب {أَرْبَعِينَ} إمَّا على الحال من الميقات، بمعنى: فتم ميقات ربِّه بالغًا هذا العدد، أو كاملًا، أو على أنه مفعول به لقوله:{فَتَمَّ} على تضمين (تم) معنى بلغ.
فإن قلت: ما حَمَلَكَ على هذا التضمين، وهلَّا تركته على حاله ونصبت الأربعين به كما زعم بعضهم؟ .
قلت: حملني على ذلك عدم تعديه؛ لأن تَمَّ فعل غير متعد، وبلغ في معناه وهو متعدٍ بشهادة قوله جل ذكره:{وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا}(١).
وقوله:{هَارُونَ} الجمهور على فتح نون هارون على أنه بدل من (أخيه)، أو عطف بيان له، وقرئ: بالضم (٢) على النداء، كقوله:{يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا}(٣)
(١) سورة الأنعام، الآية: ١٢٨. (٢) هكذا هي قراءة كما في الكشاف ٢/ ٨٨. والبحر ٤/ ٣٨١. والدر المصون ٥/ ٤٤٨. ولم ينسبها واحد منهم. وذكرها الزجاج ٢/ ٣٧٢. والنحاس ١/ ٦٣٥ على أنها وجه إعرابي جائز. (٣) سورة يوسف، الآية: ٢٩.