رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ}:
قوله - عز وجل -: {أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا} أن: مفسرة بمعنى: أي.
وقوله: {مِنَ الْمَاءِ} يحتمل أن يكون متعلقًا بـ {أَفِيضُوا}، وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أن يكون نعتًا لمفعول الإِفاضة، أي: شيئًا من الماء، فـ {مِنَ} على الوجه الأوّل: يكون للتبعيض، وعلى الثاني: للبيان.
وقوله: {أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} عطف عليه، وحكمه في التقدير والإِعراب حكمه. وفي {أَوْ} هنا وجهان:
أحدهما: بمعنى الواو بدليل قوله: {حَرَّمَهُمَا}.
والثاني: على بابها، وفي الكلام حذف تقديره: إن الله حرم كلًّا منهما، أو حرم كليهما.
واختلف فيما طلبوا مع الماء.
فقيل: هو شيء من الأشربة لدخوله في حكم الإِفاضة، والإِفاضة: إجراء الماء من عل (١).
وقيل: تقديره: أو ألقوا علينا مما رزقكم الله من الطعام والفاكهة، كقوله:
٢٢٦ - علفتها تبنًا وماءً باردًا ... ........................ (٢)
قال أبو إسحاق: أَعْلَمَ اللهُ - عز وجل - أن ابن آدم غيرُ مستغنٍ عن الطعام والشراب وإن كان معذَّبًا (٣).
(١) في (ط): إجراء المائع من عل. وفي (أ): إجراء الماء مع شيء من عل. وما أثبته من (ب).
(٢) تقدم هذا الشاهد برقم (٤١). والقول مع شاهده في الكشاف ٢/ ٦٥.
(٣) معاني أبي إسحاق الزجاج ٢/ ٣٤٤.