قوله عز وجل:{قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ} انجزم {أَتْلُ} على جواب شرط محذوف. و {مَا} تحتمل أن تكون موصولة، وأن تكون مصدرية، وهي في كلا التقديرين في موضع نصب بفعل التلاوة، بمعنى: أتل الذي حرمه ربكم، أو تحريم الإِشراك، وبيانه يأتي إن شاء الله.
وقد جَوَّزَ أبو إسحاق أن يكون منصوبًا بـ {حَرَّمَ} بمعنى: أقل أيَّ شيءٍ حَرَّمَ ربُّكم عليكم هذا أم هذا؟ لأن التلاوة من القول (٢).
و{مَا} على هذا تكون استفهاميةً، و {عَلَيْكُمْ} يحتمل أن يكون من صلة التلاوة، وأن يكون من صلة التحريم.
وقوله:{أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} في أن وجهان:
أحدهما: أنها مفسرة بمعنى أيْ، فلا يكون لها موضع من الإِعراب على هذا.
والثاني: أنها الناصبة للفعل، وفي موضعها وجهان: أحدهما - الرفع على: ذلك ألا تشركوا، أي: المتلو ألا تشركوا، أو المحرم أن تشركوا،