و {تُجْزَوْنَ}: يحتمل أن يكون مستأنفًا، أي: أنتم تجزون، وأن يكون حالًا، أي: مجازَين.
وقوله:{غَيْرَ الْحَقِّ} يحتمل أن يكون مفعول {تَقُولُونَ}، وأن يكون نعتًا لمصدر محذوف، أي: قولًا غير الحق.
وقوله:{وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ} عطف على قوله: {بِمَا كُنْتُمْ} أي: وبما كنتم، وقد جوز أن يكون مستأنفًا (١). و {عَنْ} متعلقة بـ {تَسْتَكْبِرُونَ} بمعنى: فلا تؤمنون بها.
قوله عز وجل:{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى}(فرادى) في محل النصب على الحال من ضمير الفاعل، أي: منفردين عن أموالكم وأولادكم وأخلاّئكم، وهو جمع فَرْدٍ على غير قياس، كأنه جمع فَرْدَان (٢)، وألفه للتأنيث كالتي في نحو كسالى (٣)، وقيل: هو جَمْعُ فريدٍ، كرديف ورُدافى (٤)، والرُّدَافَى: الأعوانُ، لأنه إذا أعيا أحدُهم خَلَفَه الآخر (٥).
وقرئ:(فُرادًا) بالتنوين (٦) على أنه اسم صحيح، يقال في الرفع: فراد كَتُؤَامٍ، وهو جمع عزيز، قال الجوهري: يقال: جاؤوا فُرادًا وفرادى، منونًا
(١) جوزه العكبري ١/ ٥٢١. (٢) الصحاح (فرد). (٣) التبيان ١/ ٥٢١. (٤) انظر معاني الفراء ١/ ٣٤٥، وجامع البيان ٧/ ٢٧٧ - ٢٧٨، ومفردات الراغب/ ٦٢٩/، والرازي ١٣/ ٧١. (٥) الصحاح (ردف). (٦) قراءة شاذة نسبها النحاس في الإعراب ١/ ٥٦٦. ومكي في المشكل ١/ ٢٧٨، وابن عطية في المحرر ٦/ ١١١ إلى أبي حيوة. وزاد أبو حيان ٤/ ١٨٢ في نسبتها إلى عيسى بن عمر.