قوله عز وجل:{وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ} في (كان) ضمير الشأن والحديث، و {إِعْرَاضُهُمْ} رفع بـ {كَبُرَ}، و {كَبُرَ} وما اتصل به في موضع نصب بخبر كان، ومعنى كبر: عظم، يقال: كبرُ الشيء يكبُر بالضم فيهما كِبَرًا وكَبَارةً، إذا عظم، فهو كبيرٌ وكُبَارٌ. وجواب إن الشرطية في قوله:{إِنْ كَانَ} قوله: {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ}.
وجواب {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ} محذوف، أي: فافعل، والمعنى: وإن كان عظم عليك إعراضهم عما جئت به {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ}، النفق: سَرَبٌ في الأرض له مَخْلَصٌ إلى مكان آخر، أي: منفذًا تنفذ فيه إلى ما تحت الأرض حتى تطلع لهم آية يؤمنون بها، {أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ}
(١) سورة نوح، الآية: ٤. وانظر مذهب أبي الحسن الأخفش في معانيه ١/ ٢٩٨، والمحرر الوجيز ٦/ ٤٢، والبيان ١/ ٣٢٠. (٢) كتاب سيبويه ١/ ٣٨. وانظر مذهبه أيضًا في البيان، والتبيان. (٣) الكشاف ٢/ ١١. وفي (ب) العبارة هكذا: ولقد جاءك من نبأ المرسلين (من) بعض .... (٤) سورة هود، الآية: ١٢٠.