و {إِنْ} بمعنى (ما) وهي كناية عن الحياة، أي: ما الحياة إلا هذه الحياة التي نحن فيها، ولا حياة بعدها، وهو قوله:{وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} و {بِمَبْعُوثِينَ} في محل النصب بخبر (ما).
وقد جوز أن تكون (هي) في قوله: {إِنْ هِيَ} ضميرُ القِصَّةِ (١)، فتكون (الدنيا) على هذا خبرًا لا نعتًا؛ لأن القصة تُفَسَّرُ بالجملة لا بالمفرد (٢).
قوله عز وجل:{وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ} قيل: هذا مجاز عن الحبس للتوبيخ والسؤال، كما يوقف العبد الجاني بين يدي سيده ليعاقبه، وقيل: وقفوا على جزاء ربهم (٣).
وقوله:{قَالَ أَلَيْسَ} جواب {إِذْ}، وهو في التقدير مردود على قول قائل قال: ماذا قال لهم ربهم إذ وقفوا عليه؟ ، فقيل:{قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ}.
(١) جوزه أبو البقاء ١/ ٤٨٩. (٢) انظر إيضاحًا أكبر لهذا في الدر المصون ٤/ ٥٩٣ - ٥٩٤. (٣) القولان للزمخشري في الكشاف ٢/ ١٠. وهما مأخوذان من تفسير الطبري ٧/ ١٧٨ قال: (إذ وقفوا) يوم القيامة، أي حبسوا. (على ربهم) يعني على حكم الله وقضائه فيهم. وانظر القرطبي ٦/ ٤١١.