بالنصب (١)، على النداء، وقد اختيرت هذه القراءة لما فيها من معنى الاستكانة والتضرع (٢). ولك أن تنصبه على إضمار أعني، وقد جوز رفعه على إضمار هو (٣)، وهو معترِض بين القسم والمقسَم عليه، وجواب القسم {مَا كُنَّا}.
قوله عز وجل:{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ}(مَن) بمعنى الذي في موضع رفع بالابتداء، و {وَمِنْهُمْ} الخبر، وأفرد المستكن في الفعل حملًا على لفظ {مَنْ} دون معناه.
وقوله:{وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً}(أكنة) جمع كنان، كأعنة في جمع عنان، والكنان الغطاء.
(١) قرأها حمزة، والكسائي، وخلف من العشرة. وانظر القراءتين في المصادر السابقة. (٢) انظر إعراب النحاس ١/ ٥٤١. (٣) انظر هذه الأوجه مجتمعة في معاني الزجاج ٢/ ٢٣٦. (٤) هكذا أيضًا نقله القرطبي ٦/ ٤٠٢. وفسرها ابن عطية ٦/ ٢٦ أيضًا بما يقتضي كونها مصدرية، وإليه نسبه أبو حيان ٤/ ٩٦.