فإن قلت: لم خص الإطعام بالذكر دون غيره من الإنعام؟ قلت: قيل: لأن الحاجة إليه أشد (١).
وقوله:{قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ}(من) موصوف وما بعده صفته، أي: قيل لي: كن أول فريق أسلم من هذه الأمة؛ لأن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سابقُ أُمَّتِهِ في الإسلام، كقوله:{وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}(٢).
{وَلَا تَكُونَنَّ}: أي وقيل لي: لا تكونن من المشركين، والمعنى: أمرت بالإِسلام ونهيت عن الشرك.
قوله عز وجل:{إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} أي: إن عصيته فيما أُمرت به ونُهيت عنه. واختلف في محل قوله:{إِنْ عَصَيْتُ} من الإِعراب على وجهين:
أحدهما: لا محل له؛ لأنه اعتراض بين الفعل ومعموله، كالفصل بـ (هو) بين المبتدأ وخبره.
والثاني: محله النصب على الحال، أي: إني أخاف عاصيًا ربي. وعلى الوجهين: جواب الشرط محذوف.