و{تَكُونُ}: صفة لمائدة، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: (تكنْ) بالجزم (١) على جواب الطلب، ونظيرهما:{يَرِثُنِي}، و (يَرِثْني) مرفوعًا ومجزومًا (٢).
و{لَنَا}: يحتمل أن يكون خبر كان، و {عِيدًا} إما خبر بعد خبر، وإما حال من المستكن في الظرف، ولك أن تجعل {عِيدًا} الخبر، و {لَنَا} حالًا من عيد لتقدمه عليه.
وقوله:{لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا} بدل من {لَنَا} بتكرير العامل، أي: لمن في زماننا من أهل ديننا، ولمن يأتي بعدنا، هذا إذا جعلت {لَنَا} حالًا من عيد لتقدمه عليه، وأما إذا جعلته الخبر فهما في موضع نصب على النعت لعيد.
وقرئ:(لِأُولانا وأُخرانا)(٣) على تأنيث الأمة أو الفرقة.
و{وَآيَةً}: عطف على {عِيدًا}، أي: دَلالة وعَلامة. و {مِنْكَ} نعت لها.
فإن قلت:{مِنَ السَّمَاءِ} بأي شيء يتعلق؟ قلت: بقوله {أَنْزِلْ}، أو بمحذوف إن جعلته صفة لمائدة.
(١) انظر قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه - في معاني الفراء ١/ ٣٢٥، والكشاف ١/ ٣٧٢. ونسبها النحاس في معانيه وإعرابه للأعمش. ولا خلاف فالأعمش يروي عن ابن مسعود، وهي للاثنين عند ابن عطية ٥/ ٢٣٦. (٢) قراءتان صحيحتان للآية (٦) من سورة مريم. وسوف أخرجها في موضعها إن شاء الله. (٣) نسبت إلى عاصم الجحدري، وابن محيصن، وزيد بن ثابت رضي الله عنه. انظر معاني النحاس ٢/ ٣٨٦، وإعرابه ١/ ٥٣٠ - ٥٣١، ومختصر ابن خالويه/ ٣٦/، والكشاف ١/ ٣٧٢، وابن عطية ٥/ ٢٣٦ - ٢٣٧، وزاد المسير ٢/ ٤٥٨.