غَرَوْتُ الجلد، إذا ألصقته بالغِراء، وقوس مَغْرُوَّةٌ، والياء في أغرينا من واو لما ذكرت آنفًا (١).
وقوله:{بَيْنَهُمُ} يحتمل أن يكون ظرفًا لقوله: {فَأَغْرَيْنَا}، وأن يكون حالًا من العداوة، ولا يجوز أن يكون ظرفًا للعداوة؛ لأن العداوة مصدر كالمعاداة، يقال: عَدُوٌّ بَيِّنُ العداوة والمعاداة، ومعمول المصدر لا يتقدم عليه.
و{إِلَى}: تحتمل أن تكون متعلقة بقوله: {فَأَغْرَيْنَا}، وأن تكون متعلقة بالعداوة والبغضاء، أي: تباعدت قلوبهم ونياتهم إلى يوم القيامة، أو: تباغضوا إلى يوم القيامة، ويجوز أن تكون حالًا من أحدهما، فتكون متعلقة بمحذوف، أي: مستقرة أو مستقرًا إلى يوم القيامة.
والهمزة في (البغضاء) للتأنينث، كالتي في نحو السراء والضراء.
قوله عز وجل:{قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ} محل {يُبَيِّنُ} النصب على الحال من قوله: {رَسُولُنَا}، ومثله الثاني (٤)، وكذلك {وَيَعْفُو
(١) الأكثر على هذا، لكن نقل في الصحاح عن ابن السكيت أنه يقال: قوس مغروة ومغرية. وانظر المشوف المعلم ٢/ ٥٦٦. (٢) أخرجه الطبري ٦/ ١٥٩ عن السدي، وابن زيد، ومجاهد، وقتادة. وانظر معاني النحاس ٢/ ٢٨٣. (٣) أخرجه الطبري ٦/ ١٥٩ - ١٦٠ عن الربيع بن أنس، وقال بعده: هو أولى التأويلين عندي. قلت: وعليه اقتصر الزجاج ٢/ ١٦١. وانظر معاني النحاس الموضع السابق. (٤) يعني مما سوف يأتي في الآية (١٩).