وقوله:{لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} مفعول {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} محذوف، أي: لعلكم تشكرون نعمته، أو تشكرونه على نعمه عليكم بطاعتكم إياه فيما أمركم به ونهاكم عنه فيثيبَكم.
قوله عز وجل:{إِذْ قُلْتُمْ}{إِذْ} ظرف لقوله: {وَاثَقَكُمْ}، أي: عاقدكم به عقدًا وثيقًا، وهو الميثاق الذي أخذه على المؤمنين حين بايعهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة في حال اليسر والعسر، والرضا والكره، وقالوا: سمعنا وأطعنا، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره (٣).
(١) كذا ذكرها الزمخشري ١/ ٣٢٦، وأبو حيان ٣/ ٤٣٩ دون نسبة. (٢) وذلك عند قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} (٤٣). (٣) أخرجه الطبري ٦/ ١٤٠ عن ابن عباس رضي الله عنهما، وعن السدي، وهو أحد القولين في هذه الآية، والقول الآخر هو أنه عني به الميثاق الذي أخذه على عباده حين أخرجهم من صلب آدم عليه السلام، وأشهدهم على أنفسهم: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ}، لكن الطبري رجح الأول. وانظر معاني النحاس ٢/ ٢٧٧. وكان في (د) و (ط): الرضا والكفر.