قوله عز وجل:{وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} مبتدأ، وخبره {حِلٌّ لَكُمْ}، و {وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ}.
{وَالْمُحْصَنَاتُ}: يحتمل أن يكون عطفًا على {الطَّيِّبَاتُ}، [أي: وأحل لكم المحصنات، أي: نكاحهن (١)]. وأن يكون مبتدأ وخبره محذوف، أي: والمحصنات حِلٌّ لكم أيضًا.
و{مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ}: حال من المحصنات إن عطفتها على {الطَّيِّبَاتُ}، أو من المستكن فيها إن جعلتها مبتدأ.
وقوله:{إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ}(إذا) ظرف لـ {أُحِلَّ}.
وقوله:{مُحْصِنِينَ} حال من المضمر المرفوع في {آتَيْتُمُوهُنَّ}، أي أَعِفّاء.
{غَيْرَ مُسَافِحِينَ}: حال ثانية على قول من جوز أن يعمل العامل الواحد في حالين، ومن لم يجوز جَعَلَهُ حالًا من المستكن في {مُحْصِنِينَ}، ويحتمل أن يكون صفة لمحصنين (٢)، [والمعنى: أَعِفّاء غير مجاهرين بالزنا ولا مسرّين له. والمسافحة: المجاهرة بالزنا. وأما اتخاذ الأخدان: هو أن يتخذ الشخص صديقة يزني بها في السر، وكانوا في الجاهلية لا يستنكفون منه على ما فسر (٣)].
{وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} عطف على {غَيْرَ مُسَافِحِينَ}، وحكمه في الإعراب حكمه، ولا يجوز أن يكون عطفًا على {مُحْصِنِينَ} لدخول (لا) معه
(١) من (أ) فقط. (٢) انظر هذه الأوجه في إعراب النحاس ١/ ٤٨٤، ومشكل مكي ١/ ٢٢٠، والبيان ١/ ٢٨٤. (٣) انظر جامع البيان ٦/ ١٠٨، وما بين المعكوفتين من (أ) فقط.