قوله عز وجل:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ}(الميتة) اسم ما لم يُسَمَّ فاعله، وما بعدها من المحرمات عَطْفٌ عليها.
{وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} أي: رُفِعَ الصوتُ به لغير الله، وهو قولهم: باسم اللاّتِ والعُزَّى عند ذبحه (١). {وَالْمُنْخَنِقَةُ}: هي التي خنقوها حتى ماتت، أو اختنقت بحبل.
{وَالْمَوْقُوذَةُ}: التي أثخنوها ضربًا بعصا أو حجر حتى ماتت، يقال منه: وقَذَهُ يَقِذُهُ وَقْذًا وهو وَقِيذ، إذا ضربه حتى استرخى وأشرف على الموت.
{وَالْمُتَرَدِّيَةُ}: التي تَرَدَّت (٢) من جبل وشبهه فماتت.
{وَالنَّطِيحَةُ}: التي نطحتها أخرى حتى ماتت بالنطح، فهي المنطوحة، فإن قلت: فإن كان الأمر على ما زعمتَ، فلم ثبتت الهاء فيها، وفعيل إذا كان بمعنى مفعول حذفت الهاء منه، ككف خَضيبٍ، [ولحية دهين](٣)، وعَينٍ كحيل، وشاة نطيح؟ قيل: إذا لم يذكر الموصوف معه أُثبتتِ الهاءُ معه؛ لأنه صار كالاسم، هذا قول الفراء (٤)، وقيل أيضًا: إنها الناطحة حتى تموت، فعلى هذا فلا مقال في جواز إثبات الهاء فيها (٥). والوجه: أنها فعيلة بمعنى مفعولة، تعضده قراءة من قرأ:(والمنطوحة) وهو عبد الله - رضي الله عنه - (٦).
(١) الكشاف ١/ ٣٢٢. (٢) في (أ) و (د) و (ط): ترددت. (٣) من (د) فقط. (٤) حكاه عنه النحاس ١/ ٤٨٢. (٥) انظر الكلام على هذه المسألة في جامع البيان ٦/ ٧٠ - ٧١. وإعراب النحاس ١/ ٤٨٢. (٦) الكشاف ١/ ٣٢٢. وأخرجها الطبري ٦/ ٧١ عن أبي ميسرة، وكذا هي في المحرر الوجيز ٥/ ٢٣. ونسبها أبو حيان ٣/ ٤٢٣ إلى الاثنين.