يُعذَّبُ في الآخرة بتكذيبه ليوم الدين، وكذا بتركه الصلاة وعدم إطعام المسكين، فيعاقب على تركه الأصول والفروعِ.
• المطلب الثالث: إِذَا أَسْلم الْكَافِرُ فِيشيء شَهْرِ رَمَضَان، صَامَ مَا يَسْتَقْبِلُ مِنْ بَقِيَّةِ شَهْرِهِ، بلا خلاف فيه (١).
[الشرط الثانى: البلوغ]
وهو وصول صغير وجارية وقت التكليف بعلامة من علامات البلوغ. اه.
وفيه مطالب:
• المطلب الأول: ويحصل البلوغ بعلامات:
• العلامة الأولى: الاحتلام: وهو خروج المني من الرجل أو المرأة بلا علة، يقظة أو منامًا (٢).
وقال ابن حجر (٣): أَجْمَعَ الْعُلماءُ عَلَى أَنَّ الِاحْتِلَامَ في الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ يَلْزَمُ بِهِ الْعِبَادَاتُ وَالْحُدُودُ وَسَائِرُ الْأَحْكَامِ وَهُوَ إِنْزَالُ الماءِ الدَّافِقِ، سَوَاءٌ كَانَ بِجِمَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ، سَوَاءٌ كَانَ في الْيَقَظَةِ أَوِ المنَامِ.
ودل الكتاب والسنة على أن الاحتلام من علامات البلوغ، قال تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلم فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ [النور: ٥٩] أي إذا احتلم الأطفال فقد بلغوا ووجب عليهم الاستئذان.