وأما الإجماع: فإن الأمة أجمعت على فرضية شهر رمضان لا يجحدها إلا كافر (٢).
[المبحث الثامن: ترك الصيام بغير عذر]
من ترك صيام رمضان مع القدرة، فقد ترك ركنا من أركان الإسلام وارتكب كبيرة من الكبائر.
قال الإمام الذهبي:(وعند المؤمنين مقرر أن ترك صوم رمضان بلا عذر أنه شر من الزاني ومدمن الخمر بل يشكون في إسلامه ويظنون به الزندقة والانحلال)(٣).
وقال شيخ الإسلام (٤): إذَا أَفْطَرَ في رَمَضَانَ مُسْتَحِلًّا لِذَلِكَ وَهُوَ عَالم بِتَحْرِيمِهِ اسْتِحْلَالًا لَهُ وَجَبَ قَتْلُهُ وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا عُوقِبَ عَنْ فِطْرِهِ في رَمَضَانَ.
(١) أخرجه البخاري (٨)، ومسلم (١٦). (٢) قال ابن عبد البر «التمهيد» (٢/ ١٤٨): وأجمع العلماء على أن لا فرض فى الصوم غير شهر رمضان. وانظر «المجموع» (٦/ ٢٤٩)، و «بدائع الصنائع» (٢/ ١٢١)، و «بداية المجتهد» (٢/ ١٤١). (٣) «الكبائر» للذهبي (٦٤). (٤) «مجموع الفتاوى» (٢٥/ ٢٦٥).