١ - يطلق القنوت على الإمساك عن الكلام، ففي الصحيحين (١)، قال زيد بن أرقم: كُنَّا نَتَكَلم في الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ.
٢ - ويطلق القنوت على إطالة القيام في الصلاة، وفي التنزيل العزيز: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ وروى مسلم (٢) من حديث جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ».
٣ - قال ابن سِيده: القنوت: الطاعة، هذا هو الأصل، ومنه قوله تعالى: ﴿وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ﴾ ويطلق على معانٍ آخرى (٣).
• القنوت في الشرع: اسم للدعاء في الصلاة في محل مخصوص من القيام.
• المبحث الثاني: مشروعية القنوت في الوتر:
ذهب جمهور العلماء إلى مشروعية القنوت في صلاة الوتر، وبه قال الحنفية ورواية عن المالكية والشافعية والحنابلة (٤).
(١) أخرجه البخاري (٤٥٣٤)، ومسلم (١/ ٣٨٣). (٢) أخرجه مسلم (١/ ٢٥٠). (٣) «الفتوحات الربانية» (٢/ ٢٨٦). (٤) «بدائع الصنائع» (١/ ٢٧٣)، و «المعونة» (١/ ١٧٦)، و «الاستذكار» (٢/ ٧٣)، و «المجموع» = (٤/ ١٥)، و «الإنصاف» (٢/ ١٧٠).