والراجح في المسألة: أنه يجوز الاعتكاف في كل مسجد تصلي فيه الصلوات الخمس؛ لقوله تعالى: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عَاكِفُونَ في المسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧].
ويستحب أن يكون مسجدًا جامعًا حتى لا يخرج منه لصلاة الجمعة ولا غيرها، والله أعلم.
• المطلب الثالث: أفضل المساجد للاعتكاف:
أفضل المساجد للاعتكاف: المسجد الحرام، ثم المسجد النبوي، ثم المسجد الأقصى (١).
لكونها أفضل المساجد؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالمسْجِدِ الْأَقْصَى»(٢).
وأفضلها: المسجد الحرام، ثم المسجد النبوي، ثم المسجد الأقصى؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال:«صَلَاةٌ في مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا المسْجِدَ الْحَرَامَ»(٣).
ما يدخل في مسمى المسجد الذي يصح الاعتكاف فيه:
الأمر الأول: اتفق العلماء أن ما كان معدًّا للصلاة من البناء أنه يصح الاعتكاف فيه؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ في المسَاجِدِ﴾ وهذا داخل في المسجد قطعًا.
الأمر الثاني: سطح المسجد: فجمهور العلماء على صحة الاعتكاف فيه، وصعود المعتكف إليه وسطح المسجد منه (٤).
(١) انظر: «المبسوط» (٣/ ١١٥)، و «حاشية العدوي» (١/ ٤١٠)، و «الأم» (١/ ١٠٧)، و «مطالب أولي النهى» (٢/ ٢٣٦). (٢) أخرجه البخاري في باب (فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة). (٣) أخرجه البخاري (١١٩٠)، ومسلم (١٣٩٤). (٤) انظر: «أحكام الاعتكاف» (ص ١٣١، ١٣٢) لفضيلة الشيخ/ خالد المشيقح.