دل على ذلك حديث عائشة:«وكان لا يخرج إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا».
ويستثنى من ذلك: الخروج ببعض البدن: يجوز للمعتكف أن يخرج ببعض بدنه كيديه ورأسه، دل على ذلك حديث عائشة ﵂:«أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ ﷺ، وَهِيَ حَائِضٌ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ في المسْجِدِ وَهِيَ في حُجْرَتِهَا يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ»(١).
• الخروج لأمر لابد منه، وفيه مسائل:
• المسألة الأولى: الخروج لقضاء الحاجة كالبول والغائط والقيء وغيرها.
قال ابن المنذر (٢): أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلم عَلَى أَنَّ لِلمعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مُعْتَكَفِهِ لِلْغَائِطِ وَالْبَوْلِ.
وفي «الصحيحين»(٣) عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: «إن كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهْوَ في المسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلاَّ لِحَاجَةٍ إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا». وزاد في رواية لمسلم (٤): «إِلاَّ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ» والمراد بحاجة الإنسان: البول والغائط.
• المسألة الثانية: الخروج للغسل من الجنابة، والإتيان بالطعام والشراب وغيرهما ممن لابد منه:
قال ابن هبيرة: وأجمعوا على أنه يجوز للإنسان الخروج إلى ما لابد منه كحاجة الإنسان