قال النووي (٣): وأجمع المسلمون على أن صلاة العيدين مشروعة، وعلى أنها ليست فرض عين.
وقال ابن حزم (٤): واتفقوا على أن صلاة العيدين وكسوف الشمس وقيام ليالي رمضان ليست فرضًا.
وهذا الإجماع منخرم؛ فقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال:
• القول الأول: ذهب جمهور العلماء (٥) إلى أن صلاة العيدين سنة مؤكدة، وبه قال مالك، والشافعي، ورواية عن أحمد (٦).
(١) «المغني» (٣/ ٢٥٣). (٢) ونقل الإجماع أيضًا البهوتي فِي «كشاف القناع» (٢/ ٥٠)، والصنعاني فِي «سبل السلام» (٢/ ٤٩٥)، والنووي فِي «المجموع» (٥/ ١٩)، وغيرهم. (٣) «المجموع» (٥/ ٣). (٤) «مراتب الاجماع» (ص ٣٢). (٥) قال النووي فِي «المجموع» (٥/ ٣): وجماهير العلماء من السلف والخلف أن صلاة العيد سنة. انظر: «المجموع» (٢/ ٥)، و «روضة الطالبين» (١/ ٥٧٧)، و «الإقناع» (١/ ١٠٩)، و «الفروع» (٢/ ١٣٧). (٦) وإن كان بعض ألفاظ الشافعي تدل على الوجوب إلا أن النووي نفى ذلك، قال: وأما قول الشافعي فِي «المختصر»: من وَجَبَ عليه حُضُورُ الْجُمُعَةِ وَجَبَ عليه حُضُورُ الْعِيدَيْنِ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: هذا لَيْسَ عَلَى ظَاهِرَه، فإنَّ ظاهرَه أَنَّ الْعِيدَ فرضُ عَيْن عَلَى كُلَّ ممَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ، وَهَذَا خِلَافَ إجْمَاعَ المسْلميْنَ … قَالَ أَصْحَابُنَا: ومرادُ الشافعي أَنَّ الْعِيدَ فِي حَقَّ من تلزمه الجمعة.