دل على ذلك ما رواه البخاري (١) عن عائشة ل أن رسول الله ﷺ خرج من الليل فصلى في المسجد وصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا فَكَثُرَ أَهْلُ المسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلما كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ المسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلما قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ:«أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لم يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، لَكِنِّى خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا» فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك.
• المبحث الرابع: هل الأفضل صلاة الرجل التراويح منفردًا في بيته أم جماعة في المسجد؟
حكى النووي الخلاف في هذه المسألة فقال: المرَاد بِقِيَامِ رَمَضَان صَلَاة التَّرَاوِيح، وَاتَّفَقَ الْعُلماء عَلَى اِسْتِحْبَابهَا، وَاخْتَلَفُوا في أَنَّ الْأَفْضَل صَلَاتهَا مُنْفَرِدًا في بَيْته أَمْ في