يصح الوتر بركعة لما ورد في البخاري (١) من حديث ابن عمر قال: قال النبي ﷺ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فإذا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لك ما صَلَّيْتَ»
وفي رواية عند البخاري (٢) كان النبي ﷺ يصلي من الليل مثنى مثنى، ويوتر بركعة.
• إذا أوتر بركعة، فهل يشترط أن يتقدم هذه الركعة شفع؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
• القول الأول: جواز الوتر بركعة واحدة ليس قبلها شفع، وإليه ذهب الشافعي (٣) وأحمد في رواية (٤).
واستدلوا لذلك بما روى البخاري (٥) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ.
قال ابن رشد (٦): وظَاهِرُهُ أَنَّهَا كَانَتْ تُوتِرُ دُونَ أَنْ تُقَدِّمْ عَلَى وِتْرَهَا شَفْعًا، وقد صح