لا يكون كافرًا خارجًا عن الملة، وهذا اللفظ قد يستعمل في ترك المندوب: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لم يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا».
واستدلوا بقول النبي ﷺ: «الْوِتْرُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلم» (١).
واعْتُرِض عليه بأن في إسناده جابرًا الجعفي وهو ضعيف الحديث.
واستدلوا أيضًا بحديث أبي بصرة: «إِنَّ اللهَ زَادَكُمْ صَلَاةً فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْر» (٢).
واعْتُرِضَ عليه بما قاله محمد بن نصر (٣): «إن الله زادكم أو أمدكم بصلاة هما سنة النبي ﷺ غير مفروضة ولا مكتوبة.
• المبحث الرابع: وقت صلاة الوتر: وفيه مطالب:
• المطلب الأول: وقت جواز الوتر:
قال ابن المنذر (٤): أجمعوا على أن ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر وقت للوتر.
وفي الصحيحين (٥) من حديث عائشة ﵂ قالت: «كُلَّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ».
• المطلب الثاني: آخر وقت صلاة الوتر:
اختلف أهل العلم في آخر وقت صلاة الوتر على قولين:
• القول الأول: ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن آخر وقت الوتر طلوع الفجر (٦).
(١) ضعيف: أخرجه البزار (٧٣٣).(٢) صحيح: أخرجه أحمد (٦/ ٧).(٣) كتاب «الوتر» (ص ١٠٧).(٤) «الإجماع» لابن المنذر (ص ١٠)، و «بداية المجتهد» (١/ ٢٨١).(٥) أخرجه البخاري (٩٩٦)، ومسلم (١/ ٥١٢). وروى أحمد (٦/ ٢٠٤) بسند حسن مرفوعًا بلفظ «مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مِنْ أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ».(٦) «المجموع» للنووي (٤/ ١٤)، و «المغني» (٢/ ٢٢٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.