فإن كان مسافرًا فلا يجب عليه الصوم؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.
• الشرط السادس: أن يكون خَالِيًا من الموانع.
وهذا يختص بالمرأة، فيشترط في وجوب الصوم عليها ألا تكون حائضًا ولا نُفَساء. ففي «الصحيحين»(١) عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال رسول الله ﷺ: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لم تُصَلِّ وَلم تَصُمْ».
قال النووي: وأما الحائض والنفساء فلا يجب عليهما الصوم؛ لأنه لا يصح منهما، فإذا طهرتا وجب عليهما القضاء لما روت عائشة ﵂ قالت في الحيض:«كنا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ»(٢). فوجب القضاء على الحائض بالخبر، وقِيس عليها النفساء؛ لأنها في معناها.
• الخلاصة: على من يجب الصيام؟
يجب على كل مسلم، بالغٍ، عاقلٍ، قادرٍ، مقيمٍ، خالٍ من الموانع.
قال النووي: ويتحتَّمُ وجوب ذلك «الصوم» على كل مسلم، بالغٍ، عاقلٍ، طاهرٍ، قادرٍ، مقيمٍ.
أولًا: يجب الصوم على المسلم، فأما الكافر فلا يجب عليه الصوم بالنص والإجماع، وإذا أسلم الكافر في أثناء الشهر لا يقضي ما مضى، ويصوم ما يستقبل من شهر رمضان.
ثانيًا: يجب الصوم على العاقل، فأما المجنون فلا يجب عليه الصوم.