أجمع العلماء على أن السنة في صلاة العيد تقديم الصلاة على الخطبة (١).
روى البخاري من حديث ابن عباس ﴿قال: شَهِدْتُ الْفِطْرَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ يُصَلُّونَهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ يُخْطَبُ بَعْدُ (٢).
[المبحث الثاني: هل يخطب للعيد على المنبر؟]
ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يخطب على المنبر في العيدين، وبه قال الحنفية والمالكية، والحنابلة (٣).
وفي «الصحيحين» من حديث أبي سعيد: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ يوم الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَى المصَلَّى، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ
(١) «بداية المجتهد» (١/ ٢١٧)، وقد نقل الإجماع غير واحد كابن قدامة في «المغني» (٣/ ٣٤٦)، وابن بطال في «شرح البخاري» (٢/ ٥٥٦)، والزركشي في «شرحه» (٢/ ٢٢٦)، وابن رشد «بداية المجتهد» (١/ ٢١٧)، وغيرهم كثير. (٢) أخرجه البخاري (٩٧٩). (٣) «بدائع الصنائع» (١/ ٢٨٠)، «شرح ابن بطال» (٢/ ٥٥٤)، قال مالك: لا يخرج المنبر في العيدين، و «فتح الباري» لابن رجب (٦/ ١٤٤). (٤) «المبسوط» (٢/ ٤٢). (٥) «زاد المعاد» (١/ ٤٤٥).