واعْتُرِضَ على هذا القياس: بأنه لا يصح؛ لأنه قياس مع الفارق والمني يوجب الغسل، بينما المذي لا يوجب ذلك.
قال ابن مفلح (٢): وقياسه على المني لا يصح لظهور الفرق.
الراجح: أن من قبَّل أو باشر فأمذى فإنه صيامه صحيح ولا شيء عليه؛ لأن الأصل عدم فساد الصوم بالمذي فيبقى عليه، وأن الصوم عبادةٌ فلا يمكن أن نُفسد الصوم بنزول المذى إلا بدليل، وأنه خارج لا يوجب الغسل، فأشبه البول.
• المبحث الثاني: الحيض والنفاس:
وفيه مطالب:
• المطلب الأول: الحيض والنفاس من المفطرات:
الحيض النفاس من المفطرات بالنص والإجماع. ففي «الصحيحين»(٣): عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال رسول الله ﷺ: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟».
قال النووي: وأما الحائض والنفساء فلا يجب عليهما الصوم؛ لأنه لا يصح منهما، فإذا طهرتا وجب عليهما القضاء؛ لما روت عائشة ﵂ قالت في الحيض:«كنا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ» فوجب القضاء على الحائض بالخبر، وقيس عليها النفساء لأنها في معناها.