وَالمقْصُودُ أَنّ مَصَالِحَ الصّوْمِ لما كَانَتْ مَشْهُودَةً بِالْعُقُولِ السّلِيمَةِ وَالْفِطَرِ المسْتَقِيمَةِ شَرَعَهُ اللّهُ لِعِبَادِهِ رَحْمَةً بِهِمْ وَإِحْسَانًا إلَيْهِمْ وَحِمْيَةً لَهُمْ وَجُنّةً، وَكَانَ هَدْيُ رَسُولِ اللّهِ ﷺ فِيهِ أَكْمَلَ الْهَدْيِ، وَأَعْظَمَ تَحْصِيلٍ لِلمقْصُودِ وَأَسْهَلَهُ عَلَى النّفُوسِ.
وَلما كَانَ فَطْمُ النّفُوسِ عَنْ مَأْلُوفَاتِهَا وَشَهَوَاتِهَا مِنْ أَشَقّ الْأُمُورِ وَأَصْعَبِهَا تَأَخّرَ فَرْضُهُ إلَى وَسَطِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، لما تَوَطّنَتْ النّفُوسُ عَلَى التّوْحِيدِ وَالصّلَاةِ، وَأَلِفَتْ أَوَامِرَ الْقُرْآنِ فَنُقِلَتْ إلَيْهِ بِالتّدْرِيجِ (١).
[المبحث السادس: أقسام الصيام]
• ينقسم الصوم إلى قسمين: واجب، وتطوع.
• والواجب ثلاثة أقسام:
الأول: ما يجب للزمان نفسه، وهو صوم شهر رمضان بعينه.
الثاني: ما يجب لعلة، وهو صيام الكفارات.
الثالث: ما يجب بإيجاب الإنسان ذلك على نفسه، وهو صيام النذر.
وصوم التطوع سيأتي إن شاء الله تعالى.
* * *
(١) «زاد المعاد» (٢/ ٢٨ - ٣٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.