[الفصل الخامس من يباح له الفطر ومن يجب]
[تمهيد]
المريض والمسافر يباح لهما الفطر؛ لعموم قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤].
وقد استفاضت الأحاديث عن رسول الله ﷺ بإباحة الفطر للمسافر والمريض أَوْلى، وهذا مما أجمع عليه المسلمون في الجملة (١).
قال ابن قدامة (٢): أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلم عَلَى إبَاحَةِ الْفِطْرِ لِلمرِيضِ في الْجُمْلَةِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.
• المبحث الأول: حد المرض المبيح للفطر:
• اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوالٍ:
• القول الأول: ذهب جمهور العلماء إلى أنه للمريض أن يفطر إذا كان الصوم يزيد في مرضه، أو يُخْشَى تباطؤ برئه.
قال القرطبي: قال جمهور العلماء: إذا كان به مرضٌ يؤلمه ويؤذيه أو يخافُ تماديه أو يخافُ تزايده، صح له الفطر.
وقال ابن قدامة (٣): وَالمرَضُ المبِيحُ لِلْفِطْرِ هُوَ الشَّدِيدُ الَّذِي يَزِيدُ بِالصَّوْمِ أَوْ يُخْشَى تَبَاطُؤُ بُرْئِهِ.
(١) «كتاب الصيام» (٢٠٨).(٢) «المغني» (٤/ ٤٠٣).(٣) «المغني» (٤/ ٤٠٣)، و «بدائع الصنائع» (٢/ ٩٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute