[الفصل الثاني بين يدي صلاة العيد]
وفيه مباحث:
• المبحث الأول: ليس للعيدين أذان ولا إقامة:
أجمع العلماء على أنه لا أذان ولا إقامة للعيدين.
قال ابن رجب (١): ولا خلاف بين أهل العلم في هذا، وأن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يصلون العيد بغير أذان ولا إقامة.
قال مالك: تلك السُّنة التي لا اختلاف فيها، واتفق العلماء على أن الأذان والإقامة للعيدين بدعة ومحدث.
قال البغوي (٢): وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلم، مِنْ أصحاب النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ، أَنَّهُ لا أَذَانَ وَلا إِقَامَةَ لِصَلاةِ الْعِيدِ، وَلا لِشَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ.
• المبحث الثاني: هل ينادي لصلاة العيد بقوله: «الصلاة جامعة»؟
ذهب جمهور العلماء إلى عدم استحباب ذلك؛ لعدم وروده عن رسول الله ﷺ ولا صحابته الكرام.
وذهب الشافعي إلى استحباب أن ينادي في العيدين بقوله (الصلاة جامعة)
(١) «فتح الباري» (٦/ ٩٥).(٢) «شرح السنة» (٤/ ٢٩٧)، قال ابن قدامة: وَلَا نَعْلم فِي هَذَا خلافًا مِمَّنْ يُعْتَدُّ بِخِلَافِهِ، إلَّا أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ أَذَّنَ وَأَقَامَ. وَقِيلَ: أَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ فِي الْعِيدِ ابْنُ زِيَادٍ. وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ قَبْلَهُ، عَلَى أَنَّهُ لَا يُسَنُّ لَهَا أَذَانٌ وَلَا إقَامَةٌ. وانظر «المغني» (٣/ ٢٦٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute