• المبحث الثاني: رفع الأيدى في تكبيرات صلاة العيد:
اختلف أهل العلم في رفع الأيدي في تكبيرات العيد على أقوال:
• القول الأول: ذهب جمهور العلماء إلى استحباب رفع الأيدي في كل تكبيرة من التكبيرات الزائدة، وإليه ذهب الحنفية، وقول لمالك، والشافعية، والحنابلة (١).
واستدلوا لهذا القول بالسنة والمأثور:
أما دليلهم من السنة: فعموم قول النبي ﷺ: «لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا في سَبْعَةِ مَوَاطِنَ: في افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَقُنُوتِ الْوِتْرِ وَفِي الْعِيدَيْنِ … »(٢).
وأما دليلهم من المأثور:
(١) «المبسوط» (٢/ ٣٩)، وأخرج الفريابي (١٣٦) بإسناد صحيح قال: ثنا صفوان ثنا الوليد قال: سألت مالك بن أنس عن ذلك فقال: نعم، ارفع يديك مع كل تكبيرة ولم أسمع فيه شيئًا. مع أن المشهور عند مالك خلاف ذلك. وقال الشافعي فِي «الأم» (١/ ٣٦٣): وَيَرْفَعُ المكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ يَدَيْهِ عِنْدَ كل تَكْبِيرَة. وعبد الله فِي «مسائله» رقم (٤٧٨) (٢) لا أصل له: ولم أقف عليه، وذكره الزيلعي فِي «نصب الراية» (١/ ٣٨٩)، وقال: غريب بهذا اللفظ، وذكر طرقه وللمزيد انظر: «السلسلة الضعيفة» (١٠٥٣، ١٠٥٤).