واستدلوا أيضًا: بأنه على أصل الإمام مالك، بأن خبر الواحد إذا خالف القاعدة لم يُعمَل به، والقاعدة عندهم بأنه يسقط الإثم عن الناسي ولا يسقط القضاء، وخبر أبي هريرة ﵁ خبر واحد، فإذا كان يسقط القضاء ويخالف القاعدة فلا يُعمل به.
الراجح في المسألة: أن من أكل أو شرب ناسيًا لا يفسد صومه وليس عليه القضاء؛ لما في «الصحيحين» من حديث أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ؛ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ».
• المطلب الثالث: الطعام الذي يُخرجه الإنسان من بين أسنانه، إن تعمد ابتلاعه، هل يفسد صومه؟
قال ابن قدامة (١): وَمَنْ أَصْبَحَ بَيْنَ أَسْنَانِهِ طَعَامٌ لم يَخْلُ مِنْ حَالَيْنِ: