وقت إلا الأوقات المنهى عنها، كإفراد يوم الجمعة بالصوم، ويومى العيد، وأيام التشريق؛ ولذلك ورد في الصحيح:«أن رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ».
• يُقسم صيام التطوع على مراتب:
• المرتبة الأولى: هى التى حث فيها النبي ﷺ على الصوم، كصوم يوم وإفطار يوم، وصوم الإثنين والخميس، وصوم يوم عرفة، وعاشوراء، وست أيام من شوال، والأيام البيض، فهذه أفضل المراتب.
• المرتبة الثانية: هى الأيام التى نهى النبي ﷺ عن الصوم فيها، كيومى العيد، وأيام التشريق، فهذه يحرم صومها.
• المرتبة الثالثة: هى الأيام التى لم يرد فيها استحباب خاص ولا نهى خاص، فهذه صومها مستحب لما ورد عن النبي ﷺ أنه لم يفطر شهرًا حتى يصيب منه «أى يصوم منه» وورد عنه أيضًا أنه كان يصوم حتى يقال: إنه لا يفطر، ويفطر حتى يقال: إنه لا يصوم، والله أعلم.
• المبحث الرابع: صوم ست من شوال، وفيه مسائل:
• الأولى: هل يستحب صوم ست من شوال؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: ذهب جمهور أهل العلم إلى استحباب صوم ستة أيام من شوال، وهو قول الشافعي (١)، وأحمد (٢).
قال النووي: قال العلماء: وإنما كان ذلك كصيام الدهر؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها،
(١) النووي «شرح مسلم» (٣/ ٢٣٨). (٢) «المغني» (٤/ ٤٣٨)، وعبد الله بن أحمد في «مسائله» (ص ١٩٣٠)، وشيخ الإسلام في «شرح العمدة» (٢/ ٥٥٦).