وفي «الصحيحين» من حديث ابن عمر ﴿: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵍:«صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى».
وجه الدلالة: أن قول النبي ﷺ: «مَثْنَى مَثْنَى» يدل على الفصل بين كل ركعتين، ولا غاية لأكثره، ولم يحد النبي ﷺ ذلك بحد، وإنما ذلك على قدر استطاعة المصلي.
قول النبي ﷺ:«فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً».
فجعل النبي ﷺ غاية ذلك أن يخشى الصبح ولم يجعل لغايته عددًا.
• المبحث السادس: هل يجوز القراءة من المصحف في التراويح؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على ثلاثة أقوالٍ:
• القول الأول: ذهب مالك (١) والشافعي (٢) وأحمد (٣) إلى جواز القراءة من المصحف.
واستدلوا لذلك بالسنة والمأثور:
(١) قال الإمام مالك: (ولا بأس بقيام الإمام بالناس في رمضان في المصحف). (٢) «المجموع» (٤/ ٩٥). (٣) قال أبو داود في مسائله (ص ٦٦٣) سمعت أحمد سئل عن الرجل يؤم في شهر رمضان بالمصحف؟ فرخص فيه، فقيل له: يؤم في الفريضة؟ قال: ويكون هذا!