روى البخاري من حديث ابن عمر:«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ تُرْكَزُ الْحَرْبَةُ قدامه يوم الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ ثمَّ يُصَلِّي»(٢).
قال ابن بطال: حمل العنزة والحربة بين يديه لتكون له سترة في صلاته إذا كانت المصلى في الصحراء، ولم يكن فيها من البنيان ما يستتر به، ومن سنته ﵇ أن لا يصلي المصلي إلا إلى سترة إمامًا كان أو منفردًا.
فإن قيل: فقد صلى ﵇ بمنى إلى غير جدار في حديث ابن عباس حين نزل عن الأتان ومر بين يدي بعض الصف.
قيل له: هذا يدل من فعله ﵇ أن السترة للمصلي ليست بفريضة، وأنها سنة مستحبة؛ لأن صلاته بمنى إلى غير السترة نادرًا من فعله ﵇، والذي واظب عليه طول دهره الصلاة إلى سترة (٣).